تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي اللهم وإني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا مضيع لأحكامك بل مطيع لك ومتبع سنة نبيك ( ص ) قال فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان تفقأ في وجهه فلما رأى ذلك عمرو . قال : يا أمير المؤمنين إني إنما أردت أن أكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك فأما إذا كرهته فإني لست أفعل فقال أمير المؤمنين ( ع ) أبعد أربع شهادات بالله لتكفلنه وأنت صاغر فصعد أمير المؤمنين ( ع ) المنبر فقال يا قنبر ناد في الناس بالصلاة جامعة فنادى قنبر في الناس واجتمعوا حتى غص المسجد بأهله فقام أمير المؤمنين ( ع ) فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء اللَّه فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم بكرا وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء اللَّه قال ثم نزل فلما اجتمع الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى ظهر الكوفة فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم نادى بأعلى صوته يا أيها الناس إن اللَّه عهد إلى نبيه ( ص ) عهدا عهده محمد ( ص ) إلي بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد فمن كان لله عليه حد مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحد قال فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( ع ) فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم