بيان :
طلل الماء بالمهملة ظهره وجدد الأرض بالجيم والمهملتين وجهها من ذنبه يعني به الذنب الذي ألقي عليه من شيعة علي ( ع ) ضمانا من اللَّه تعالى له بالمغفرة وإلا فالرسول معصوم من الذنب كذا عن الصادقين عليهم السّلام .
وروى الشيخ الصدوق رحمه اللَّه ( 1 ) بإسناده عن الرضا ( ع ) « أنه سأله المأمون عن هذه الآية فقال ( ع ) « لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول اللَّه ( ص ) لأنهم كانوا يعبدون من دون اللَّه ثلاثمائة وستين صنما فلما جاءهم ( ع ) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص
كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إلى قولهم إن هذا إلا اختلاق فلما فتح اللَّه تعالى على نبيه مكة قال يا محمد « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ » عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد اللَّه فيما تقدم وما تأخر » .
أقول ذكر أصحاب السير أن المشركين كانوا يقولون إن مكن اللَّه تعالى محمدا من بيته وحكمه في حرمة تبينا أنه نبي حق فلما يسر اللَّه له ( ع ) فتح مكة دخلوا في دين اللَّه أفواجا وأذعنوا بنبوته كما نطق به الكلام العزيز وزال إنكارهم عليه في الدعوة إلى ترك عبادة الأصنام وصار ذنبه مغفورا وتغيير الجسم كأنه كناية عن الابتلاء بالعاهات في الدنيا وبالصور القبيحة في الآخرة وتبديل الاسم عن الشقاوة بعد السعادة
13230 - 2 التهذيب - 5 / 104 / 11 / 1 موسى عن إبراهيم بن أبي
هامش
( 1 ) هذا الحديث مروي في مجمع البيان وفي تفسير علي بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام « منه » .