فدخلنا فقال لبوا بالحج فإن رسول اللَّه ( ص ) لبى بالحج » .
بيان :
الأمر بالإهلال بالحج من زرارة إنما كان للتقية ولعل مراده الإعلان بذلك والتظاهر به وإن أضمروا في أنفسهم التمتع بالعمرة فلا ينافي أمره ( ع ) بالعمرة يعني باطنا ومضمرا ولما رأى ( ع ) أنهم لا يفهمون ذلك وأنه يؤدي إلى الفساد وإلى الطعن على من يختص به من أصحابه أفتاهم بحكم العامة من غير تورية وإلى عدم فهم القوم وإفهام زرارة إياهم كما ينبغي أشار بقوله يريد كل إنسان منهم أن يسمع على حدة وبالجملة سيماء التقية لائح من وجهي هذين الخبرين والحكم واضح بحمد اللَّه والإضمار في حال التقية أولى كما يستفاد من أخبار هذا الباب
12511 - 24 التهذيب - 5 / 88 / 100 / 1 موسى عن صفوان عن ابن مسكان عن حمران بن أعين قال « دخلت على أبي جعفر ( ع ) فقال لي بم أهللت فقلت بالعمرة فقال لي أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة فصارت عمرتك كوفية وحجتك مكية ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحج كانت عمرتك وحجتك كوفيتين » .
بيان :
معنى الحديث لم أحرمت بالعمرة المفردة فصارت عمرتك كوفية ( 1 ) وحجتك
هامش
( 1 ) قوله « فصارت عمرتك كوفية وحجتك مكية » الكوفية أحسن من المكية لأن بعد المسافة مأخوذ في مفهومه وهو يوجب فضيلة الحج ومحل الكلام في هذه الأحاديث التصريح بالحج أو العمرة مع كون المقصود شيئا واحدا وهو التمتع بالعمرة إلى الحج « ش » .