أبيك فكيف أصنع فقال له تمتع فقال له إن اللَّه ربما من علي بزيارة رسول اللَّه ( ص ) وزيارتك والسلام عليك وربما حججت عنك وربما حججت عن أبيك وربما حججت عن بعض إخواني
أو عن نفسي فكيف أصنع فقال له تمتع فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له إني مقيم بمكة وأهلي بها فيقول تمتع فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر يعني شوال فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل إن أهلي ومنزلي بالمدينة ولي بمكة أهل ومنزل وبينهما أهل ومنازل فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل إن لي ضياعا حول مكة وأريد أن أخرج حلالا فإذا كان إبان الحج حججت .
بيان :
الظاهر أن السؤالين كانا بالمدينة لأنه ( ع ) كان بها قوله ( ع ) أنت مرتهن بالحج يعني إذا اعتمرت تصير مرتهنا بالحج لأنك من المتمتعين فقال السائل إني وإن كان أهلي ومنزلي بالمدينة فلي بمكة أيضا أهل ومنزل فكيف أتمتع فأعاد ( ع ) ذلك لأنه كان قد خرج من مكة وكان يدخلها من خارج كما سبق أو لأنه كان مقامه بالمدينة أكثر وإبان بالتشديد الموسم قال في الإستبصار إنما أمره بالتمتع في الحج عنه وعن أبيه ( ع ) لأنه كان يحج عمن لم يكن من أهل الحرم وإنما قال له أنت مرتهن بالحج لأنه غلب عليه المقام بالمدينة ولعله كان مقامه بها أكثر من مقامه بمكة .
الوافي — صفحة 454
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٥٤