بيان :
الاحتباء أن يجمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ويأتي في باب خصائص الحرم أنه مكروه في المسجد الحرام وقبالة الكعبة فلعله ( ع ) كان له فيه عذر وأما عد شوال من الأشهر الحرم دون المحرم فيمكن توجيه الكلام بما لا يلزم ذلك بأن يقال لما كان أكثر الأشهر الحرم للحج والعمرة جاز أن يقال لها حرم اللَّه الأشهر الحرم وأما قوله ثلاثة متوالية للحج ( 1 ) يعني جعل ثلاثة أشهر للحج منها الاثنان من الأشهر الحرم ويأتي من الفقيه ما يقرب من هذا الحديث
11458 - 2 الكافي - 4 / 240 / 2 / 1 الخمسة عن ابن عمار عن
الفقيه ، 2 / 207 / 2153 أبي عبد اللَّه ( ع ) قال « إن لله تعالى حول الكعبة عشرين ومائة رحمة منها ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين » .
11459 - 3 الكافي - 4 / 240 / 3 / 1 الثلاثة عن أبي عبد اللَّه الخراز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال « إن للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها
أو حن ( 2 ) قلبه إليها أو حبسه عنها عذر » .
هامش
( 1 ) ثلاثة متوالية للحج كأن الراوي سهى فذكر الشوال بدلا من المحرم لأن الشوال ليس من أشهر الحرم بل هو من أشهر الحج ولما كان الحج في ذي الحجة في ذي الحجة حرم قبله شهر للمجئ وبعده شهر لعود الحاج إلى أوطانهم حتى لا يكون حرب في الطريق ويأن السبل « ش » .
( 2 ) الحنان بالتخفيف : الرحمة . تقول : حن عليه يحن حنانا قال أبو إسحاق في قوله تعالى وآتيناه الحكم صببا * وحنانا من لدنا . . . مريم / 12 - 13 قال : الحنان : العطف والرحمة . . . « لسان العرب » .