بلاغا يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا حافظ غيرك » .
بيان :
الجار الذي يؤمن من أخافه غيره وجاء بمعنى المجير والمستجير جميعا كذا في الغريبين والمريد المبالغ في العصيان والعتو دخلت أي في السفر أو هذه العبادة خرجت أي من بيتي أو مما كنت فيه وفي سبيل اللَّه أي توجهت أو دخلت وخرجت وهو عطف على بسم اللَّه إني أقدم أي أقول هاتين الكلمتين في أول أمري وابتداء سفري لكل أمر أمر عرض لي في تمام هذا السفر مما ينبغي أن أقولهما عنده فإن نسيت قولهما كنت قد أتيت به وإن ذكرته فكذلك وإن شئت ثنيت بين يدي نسياني وعجلتي أي قبل أن أنساهما أو أعجل عنهما أو أنسى شيئا أو أعجل عن شيء .
أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل هاتان الصفتان مما لا يجتمعان في واحد سوى اللَّه جل كبرياؤه وفي كلام أمير المؤمنين عليه السّلام « اللهم أنت الصاحب في السفر وأنت الخليفة في الأهل ولا يجمعهما غيرك لأن المستخلف لا يكون مستصحبا والمستصحب لا يكون مستخلفا « واطو » اقطع وقرب ظهرنا ما نركبه من البعير وغيره والظهر يقال لما غلظ من الأرض أيضا وعثاء السفر مشقته كآبة المنقلب الرجوع من السفر بالغم والحزن والانكسار .
بك أحل بضم الحاء من الحلول أي أحل بالمنزل وهو في مقابلة أسير والحملان بالضم ما يحمل عليه من الدواب والوجه وجهك أي الجهة التي أتوجه إليها إنما هي جهتك وفي معناه والسفر إليك والوعث الطريق العسر وبك ولك أي قولي وعملي مقرنين أكفاء في القوة مطيقين لها قادرين
الوافي — صفحة 365
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٦٥