النظر إلى النساء وإنا نحن هاهنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد ولا من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها وذلك قول اللَّه عز وجل « وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » ( 1 ) .
11760 - 16 التهذيب - 5 / 22 / 10 / 1 الحسين عن صفوان والقاسم بن محمد وفضالة جميعا عن الكناني ( 2 ) قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول . . . الحديث إلى قوله ونحن الضعفاء .
بيان :
الجهاد جهادان جهاد مع العدو الظاهر وهو أهل الحرب وجهاد مع العدو الباطن وهو النفس كما ورد في الحديث « أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك »
وهو الجهاد الأكبر كما قال رسول اللَّه ( ص ) لما رجع من بعض غزواته « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » . والحج جهاد مع النفس لأنها تأبى إتعاب البدن وإنفاق المال ولهذا سماه أحد الجهادين والضعفاء هم الذين لا يتأتى لهم مقاومة العدو الظاهر كما ينبغي وأئمتنا ( ع ) كانوا كذلك ولذا قال ونحن الضعفاء وإنما قلنا إنهم كانوا كذلك لأن العدو الظاهر كانوا يومئذ صنفين صنف كانوا يدعون الإسلام وهم كانوا أكثر من أن يمكن
هامش
( 1 ) النحل / 7 .
( 2 ) الرجل هو إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصباح الكناني المذكور في ج 1 ص 36 جامع الرواة وقد أشار إلى هذا الحديث عنه « ض . ع » .