ولهذا ورد في الحديث أعبد اللَّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . ولما كان بالصيام تنكسر الشهوات ويحصل صفاء القلب ورقته ويتيسر معه التوجه إلى اللَّه سبحانه والإقبال عليه بسهولة .
قال وحضركم فيه وأبواب النار كناية عن أسباب المعاصي وأبواب الجنان عن أسباب الطاعات لأن من الأسباب يكون الدخول في كل منهما كما أن من الباب يكون الدخول في ذي الباب والشهوات هي أسباب المعاصي وموانع الطاعات فبانكسارها الحاصل من الصيام يحصل الغلق والفتح المذكوران وبحصول الغلق والفتح تحصل المغفرة لا محالة إلا لمن كان بعيدا عن اللَّه غاية البعد فأدرك الشهر ولم يحفظ حرمته كما ينبغي ولهذا قال عليه السّلام فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده اللَّه وكذلك طاعة الوالدين والصبر على تكاليفهما والصلاة على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عند كل ذكر له موجب للمغفرة إلا لمن كان بعيدا .
11035 - 6 الكافي ، 4 / 67 / 6 / 1 أحمد عن الحسين عن الحسين بن علوان عن عمرو بن شمر عن
الفقيه ، 2 / 96 / 1833 جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال « كان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يقبل بوجهه على الناس فيقول يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة وغلقت أبواب النار واستجيب الدعاء وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم من النار
وينادي مناد كل ليلة هل من سائل هل من مستغفر اللهم أعط كل منفق خلفا وأعط كل ممسك تلفا حتى إذا طلع هلال شوال نودي
الوافي — صفحة 370
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٧٠