تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
اللَّه كان كمن أدى سبعين فريضة من فرائض اللَّه فيما سواه من الشهور وهو شهر الصبر وإن الصبر ثوابه الجنة وهو شهر المواساة وهو شهر يزيد اللَّه فيه في رزق المؤمن ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللَّه عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى قيل يا رسول اللَّه ليس كلنا يقدر على أن يفطر صائما فقال إن اللَّه كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلا على مذقة من لبن يفطر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تمرات [ تميرات - خ ل ] لا يقدر على أكثر من ذلك ومن خفف فيه عن مملوكه خفف اللَّه عنه حسابه وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره الإجابة والعتق من النار ولا غنى بكم فيه من أربع خصال خصلتين ترضون اللَّه بهما وخصلتين لا غنى بكم عنهما فأما اللتان ترضون اللَّه بهما فشهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون اللَّه فيه حوائجكم والجنة وتسألون العافية وتتعوذون به من النار » . بيان : قد أظلكم دنا منكم حتى ألقى عليكم ظله والمواساة التسوية في الإنفاق وغيره مع الإخوان والمذقة الشربة من اللبن الممزوج بالماء من المذق بمعنى المزج والخلط يقال مذقت اللبن فهو مذيق إذا خلطته بالماء لا يقدر على أكثر يعني إذا كان لا يقدر على أكثر والخصال الأربع تشترك في عدم الغناء عنها وتختص ثنتان منها مع ذلك بإرضاء اللَّه تعالى بهما وإحدى الأخيرتين سؤال منفعة الآخرة والدنيا والأخرى سؤال دفع مضرتهما . ومما يقرب من هذا الحديث ما رواه الصدوق رحمه اللَّه في كتاب عرض المجالس عن أحمد بن الحسن القطان عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني عن