ادخار الكفاف كان أمرا معهودا عنده ويأتي الحديث فيه في باب التوسيع على العيال وحاصل جواب الإمام عليه السّلام أن الإيثار بالكفاف على النفس أولى من ادخاره وأما الإيثار به على العيال فلا بل الادخار خير منه وذلك لأن الإنفاق على العيال إعطاء كما أن الإيثار عليهم إعطاء وأحد الاعطائين أولى بالبدأة من الآخر أو نقول الإنفاق على العيال إعطاء وهو خير من الأخذ فلو لم يدخر لهم فربما يحتاج إلى الأخذ واكتفى عليه السّلام في بيان ذلك كله بذكر الحديث النبوي صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعناه أن يد المعطي خير من يد الآخذ إلا أن أدب الإعطاء أن يبدأ بالعيال فإن فضل منهم شيء أعطي غيرهم والخصاصة الحاجة .
9796 - 2 الكافي ، 4 / 18 / 2 / 1 قال وحدثنا بكر بن صالح عن بندار بن محمد الطبري عن علي بن سويد السائي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال « قلت له أوصني فقال آمرك بتقوى اللَّه ثم سكت فشكوت إليه قلة ذات يدي وقلت واللَّه لقد عريت حتى بلغ من عريتي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه فكسانيهما فقال صم وتصدق قلت أتصدق مما وصلني به إخواني وإن كان قليلا قال تصدق بما رزقك اللَّه ولو آثرت على نفسك » .
9797 - 3 الكافي ، 4 / 18 / 3 / 2 العدة عن سهل عن البزنطي عن محمد بن سماعة عن أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام قال « قلت له أي الصدقة أفضل قال جهد المقل أما سمعت اللَّه يقول « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ
الوافي — صفحة 416
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤١٦