فقلت جعلت فداك أحمله على عاتقي قال لا أنا أولى به منك ولكن امض معي قال فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس [ يقسم - خ ل ] الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخرهم ثم انصرفنا
فقلت جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق فقال لو عرفوه لواسيناهم بالدقة والدقة هي الملح إن اللَّه لم يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه وكان أبي عليه السّلام إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب وتمحو الذنب العظيم وتهون الحساب وصدقة النهار تثمر [ تنمي - خ ل ] المال وتزيد في العمر إن عيسى بن مريم عليه السّلام لما أن مر على شاطئ البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال بعض الحواريين يا روح اللَّه وكلمته لم فعلت هذا وإنما هو من قوتك قال فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند اللَّه عظيم » .
بيان :
قد رشت أي أمطرت مطرا يسيرا ظلة بني ساعدة موضع مظلل ينسب إليهم معلى أي أنت معلى منتثر منتشر كما في بعض النسخ والدس الإخفاء ودفن الشيء تحت الشيء لواسيناهم من المواساة وهي المشاركة في المعاش يليها بنفسه يدل عليه قوله تعالى « ألَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » ( 1 ) .
9773 - 6 الكافي ، 4 / 60 / 1 / 1 علي عن أبيه عن ابن فضال عن
هامش
( 1 ) التوبة / 104 .