تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقال عز وعلا « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » ( 1 ) . بيان : « أَنَّما غَنِمْتُمْ » الغنيمة يحتمل شمولها لكل فائدة كما يظهر من بعض الأخبار الآتية واختصاصها بغنائم دار الحرب كما فهمه الأكثرون « يَوْمَ الْفُرْقانِ » يوم يفرق بين الحق والباطل بغلبة الحق على الباطل « يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » المسلمون والكفار « الأَنْفالِ » يأتي تفسيره و « ما أَفاءَ اللَّهُ » أعاده وأرجعه « مِنْهُمْ » من الكفار « فَما أَوْجَفْتُمْ » فما أسرعتم السير ولا تعبتم في القتال عليه وإنما مشيتم بأرجلكم فلا وجه لتقسيمه بينكم كالغنائم التي تؤخذ بالمقاتلة عنوة وقهرا فالأمر فيه مفوض إلى الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم يضعه حيث يشاء « كَيْ لا يَكُونَ » الفيء الذي حقه أن يعطى الفقراء ليكون لهم بلغة يعيشون بها « دُولَةً » يتداوله الأغنياء بينهم كما كان في الجاهلية حيث كانت الرؤساء يستأثرون بالغنائم بغلبتهم ودولتهم « وَهُمْ صاغِرُونَ » أذلاء .
هامش
( 1 ) التوبة / 29 .
الوافي — صفحة 278 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني