[ - 589 - ]
قال يهجو عبد اللّه البجلي :
1 - ولولا أمير المؤمنين وذبّه * بجيل عن العجل المبرقع ما صهل
2 - هززتكم لو أن فيكم مهزة * وذكرت ذا التأنيث فاستنوق الجمل
3 - وقرّظتكم لو أن تقريظ مادح * يوارى عوارا من أديمكم النغل
4 - غسلنا وجوها من بجيلة لاصق * به حمم لم ينقها قبله الغسل
5 - فصرت كأني وامتداحي خالدا * وأسرته ، حاد وليس له إبل
هامش
( 589 ) 1 - المعاني الكبير : « روى أنه اشترى رجل من العرب ثورا فبرقعه فقيل له : ما هذا ؟
فقال : فرس . فقالوا : فالقرنان ؟ قال : هما في استه غير مدهونين ان لم يكن هذا فرسا فضرب مثلا في الحمق وأراد بالعجل خالدا : ليس بفرس كريم » .
2 - المعاني الكبير : « قال مدحتكم فأفرطت في مدحكم حتى جعلت المؤنث مذكرا . وصار قول طرفة ( استنوق الجمل ) مثلا . . »
فصل المقال : « واما قول الكميت : ( وذكرت ذا التأنيث فاستنوق الجمل ) وصوابه ان يقول : وأنثت ذا التذكير فاستنوق الجمل أو يقول : وذكرت ذا التأنيث فاستجملت الناقة .
ولم ار لاحد فيه شيئا الا لأبي الحسن بن سيده فإنه قال في بعض كتبه : هذا على القلب :
أراد فاستجملت الناقة فقلب ولم ينسب هذا القول إلى أحد . وليس هذا بشيء لان هذا الشعر قاله الكميت يمدح مسلمة بن عبد الملك ويهجو خالد بن عبد اللّه القسري . . . وانما أراد ان تقريظه ومديحه لم يغن عنهم شيئا ولا يواري عوارا ولا أنقى درنا ولا ذكر مؤنثا بل زادهم استئناثا وانث ذكرانا » .