تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
الإيمان والطاعة كما قيل أو القرآن وأهل البيت عليه السّلام كما ورد . « وَلا تَفَرَّقُوا » لا تتفرقوا عن الحق بالاختلاف بينكم « فَأَعْقَبَهُمْ » أي اللَّه تعالى . « نِفاقاً » أي فخذلهم حتى نافقوا وتمكن النفاق في قلوبهم فلا ينفك عنها حتى يموتوا بسبب إخلافهم الوعد وبكونهم كاذبين . « إِلَّا كِبْرٌ » أي تكبر وهو إرادة التقدم والرئاسة « ما هُمْ بِبالِغِيهِ » أي بالغي موجب الكبر ومقتضيه وهو متعلق إرادتهم من الرئاسة « جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ » بلغهم خبر عن سرايا رسول اللَّه من أمن وسلامة أو خوف وضرر « أَذاعُوا بِهِ » وكانت إذاعتهم مفسدة « يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ » يقذفون العفائف من النساء بالزنا والفجور « قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ » القوم الرجال خاصة لأنهم القوام بأمور النساء « وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ » لا يطعن بعضكم على بعض واللمز الطعن والعيب في المشهد والهمز في المغيب . وقيل إن اللمز ما يكون باللسان وبالعين وبالإشارة والهمز لا يكون إلا باللسان « وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ » أي لا تداعوا بها والتلقيب المنهي عنه هو ما يدخل المدعو به كراهة لكونه ذما له وشينا « بِئْسَ الِاسْمُ » أي الذكر يعني بئس الاسم المرتفع للمؤمنين بسب ارتكاب هذه الجرائر أن يذكروا بالفسق بعد إيمانهم « كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ » وهو أن يظن بأهل الخير سوء والاغتياب ذكر السوء في الغيبة وفسر في الحديث بأن تذكر أخاك بما يكره « أيُحِبُّ أَحَدُكُمْ » تمثيل وتصوير لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على أفظع وجه .