والشؤم فنص راحلته بالنون والمهملة أي حركها واستقصى سيرها فأدلفت كأنها ظليم أي مشت مشي المقيد وفوق الدبيب كأنها الذكر من النعام فدلف أي تقدم في طلبها أي طلب الجماعة المشهودين أو طلب بقية القوم وإلحاقهم بالمشهودين واللأي كالسعي الإبطاء والاحتباس وما مصدرية يعني فأبطأ عليه السّلام واحتبس بسبب إبطاء لحوق القوم وفي بعض النسخ فلأيا على التثنية بضم الرجل معه عليه السّلام أو بالنصب على المصدر وصل امرؤ عشيرته أي ليصل نزل متوقع الوقوع منزلة الواقع كقولهم في الدعاء غفر اللَّه له وقال حل حل بالمهملة مسكنة وتثنى منونتين كلمة زجر للناقة إذا حثت على السير يقال حلحل بالإبل إذا قال له ذلك و « حلحلهم » أزالهم عن مواضعهم وحركهم .
2461 - 27 الكافي ، 2 / 154 / 19 / 1 محمد عن ابن عيسى عن عثمان عن يحيى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لن يرغب المرء عن عشيرته وإن كان ذا مال وولد وعن مودتهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم هم أشد الناس حيطة من ورائه
وأعطفهم عليه وألمهم لشعثه إن أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الأمور ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم يدا واحدة
ويقبض عنه منهم أيدي كثيرة ومن يلن حاشيته يعرف صديقه منه المودة
ومن بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف اللَّه له ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته ولسان الصدق للمرء يجعله اللَّه في الناس خيرا من المال يأكله ويورثه ولا يزدادن أحدكم كبرا وعظما في نفسه ونأيا عن عشيرته إن كان موسرا في المال ولا يزدادن أحدكم في أخيه زهدا ولا منه بعدا إذا لم ير منه مروءة وكان معوزا في المال لا يغفل أحدكم عن القرابة بها الخصاصة
أن يسدها بما لا ينفعه إن أمسكه ولا يضره إن استهلكه » .
الوافي — صفحة 511
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٥١١