« أقبل أبو جعل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا إن ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا فادعه ومره فليكف عن آلهتنا ونكف عن إلهه قال فبعث أبو طالب إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فدعاه فلما دخل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لم ير في البيت إلا مشركا فقال السلام على من اتبع الهدى .
ثم جلس فخبره أبو طالب بما جاؤوا له فقال أو هل لهم من كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم فقال أبو جهل نعم وما هذه الكلمة فقال يقولون لا إله إلا اللَّه قال فوضعوا أصابعهم في أذانهم وخرجوا هرابا وهم يقولون ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق فأنزل اللَّه تعالى في قولهم « صلّى الله عليه وآله وسلّم وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ » إلى قوله تعالى « إِلَّا اخْتِلاقٌ ( 1 ) » .
بيان :
إلا مشركا يعني بحسب الظاهر فإن أبا طالب كان يخفى إسلامه أو هل لهم من كلمة الظاهر أن أو حرف عطف يعني إما هذا الذي قلت أو كلمة أخرى هي خير لهم من هذا وهل لهم من ذاك فاعترض الاستفهام بين حرف العطف والمعطوف وجعل الهمزة حرف استفهام والواو حرف عطف لا يخلو من تكلف ويسودون من السؤدد بمعنى السيادة .
2678 - 7 الكافي ، 2 / 650 / 9 / 1 العدة عن البرقي عن العبيدي عن محمد بن عرفة عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال « قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام كيف أدعو لليهودي والنصراني قال تقول بارك اللَّه لك
هامش
( 1 ) ص / 1 - 7 .