علي عليه السّلام « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ( 1 ) » .
بيان :
يعني إن ارتبتم أنه من عند اللَّه لا من تلقاء نفسه فأتوا بسورة من مثل القرآن فإذ لم تقدروا على ذلك فاعلموا أنه أيضا لم يقدر عليه لأنه بشر مثلكم « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 2 ) » .
1585 - 6 الكافي ، 1 / 428 / 79 - 1 الاثنان عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة : أنه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى « أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ » فقال الوالدان اللذان أوجب اللَّه تعالى لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم وأمر الناس بطاعتهما ثم قال اللَّه « إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 3 ) » .
فمصير العباد إلى اللَّه تعالى والدليل على ذلك الوالدان ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه فقال في الخاص والعام « وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي » يقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته « فَلا تُطِعْهُما » ولا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقال « وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » يقول عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك قوله « وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ( 4 ) » فقال « إلى اللَّه ثم إلينا فاتقوا اللَّه ولا تعصوا الوالدين فإن رضاهما رضا اللَّه وسخطهما سخط اللَّه » .
هامش
( 1 ) البقرة / 23
( 2 ) النجم / 3 - 4
( 3 ) لقمان / 14
( 4 ) لقمان / 15