حملت مثل هذا المال ولم يسر به فقال يا غلام الطست والماء قال فقعد على كرسي وقال بيده للغلام صب علي الماء قال فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب ثم التفت إلي فقال لي « من كان هكذا يبالي بالذي حملته إليه » .
1429 - 9 الكافي ، 1 / 488 / 7 / 1 علي عن ياسر الخادم والريان بن الصلت قال : لما انقضى أمر المخلوع واستوى الأمر للمأمون كتب إلى الرضا عليه السّلام يستقدمه إلى خراسان فاعتل عليه أبو الحسن عليه السّلام بعلل - فلم يزل المأمون يكاتبه في ذلك حتى علم أنه لا محيص له وأنه لا يكف عنه فخرج عليه السّلام ولأبي جعفر عليه السّلام سبع سنين .
فكتب إليه المأمون لا تأخذ على طريق الجبل وقم وخذ على طريق البصرة والأهواز وفارس حتى وافى مرو فعرض عليه المأمون أن يتقلد الأمر والخلافة فأبى أبو الحسن عليه السّلام قال فولاية العهد فقال على شروط أسألكها قال المأمون سل ما شئت فكتب الرضا عليه السّلام أني داخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهى ولا أفتي ولا أقضي ولا أولي ولا أعزل ولا أغير شيئا مما هو قائم وتعفيني من ذلك كله فأجابه المأمون إلى ذلك كله .
قال فحدثني ياسر قال فلما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليه السّلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب فبعث إليه الرضا عليه السّلام قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر ، فبعث إليه المأمون إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا فضلك ، فلم يزل عليه السّلام يراده الكلام في ذلك فألح عليه فقال يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام فقال
الوافي — صفحة 819
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٨١٩