تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
والغربلة نخل الدقيق ونحوه وإنما يغربلون غربلة ليتميز محسنهم من مسيئهم ليميز اللَّه الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم وقيل لفظ الغربلة مستعار لالتقاط آحادهم بالقتل والأذى كما فعلوا بكثير من الصحابة والتابعين « حتى يعود أسفلكم أعلاكم » أصاغركم أكابر وأذلاؤكم أعزاء . وفي نهج البلاغة وما يأتي في أبواب الخطب من كتاب الروضة هكذا : ولتساطن سوط القدر حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم قيل أشار به إلى ما يفعله بنو أمية بهم من خلط بعضهم ببعض ورفع أراذلهم وحط أكابرهم كما يفعل بالقدر سائطها وليسبقن سباقون كان من حقهم السبق كانوا قصروا تأخروا ظلما وليقصرن سباقون لم يكن من حقهم السبق قيل أشار به إلى ما علمه من سر القدر من تقصير من كان له سبق في الدين وتقدم رتبة فيه أو إلى سبق من كان قصر فيه في أوله أو سبق من كان قاصرا في أول الإسلام عن الخلافة والإمارة في آخر الزمان إليها وتقصير من سبق إليها عن بلوغها والوشمة بالمعجمة الكلمة أراد أنه لم يكتم كلمة مما أخبره به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وتعين عليه تبليغه وهذا المقام هو مقام بيعة الناس له وهذا اليوم يوم اجتماعهم عليه 944 - 2 الكافي ، 1 / 370 / 2 / 1 محمد والحسين ( 1 ) بن محمد عن جعفر بن محمد عن القاسم بن إسماعيل الأنباري عن الحسين بن علي عن أبي المغراء عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب قلت جعلت فداك كم مع القائم من العرب قال نفر يسير . قلت واللَّه إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير قال لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويستخرج في الغربال خلق كثير » .
هامش
( 1 ) الظاهر إنه الحسن بن محمد بن سماعة المذكور في ج 1 ص 225 جامع الرواة وأشار إلى هذه الرواية وفي الكافي المطبوع والمخطوطين والمرآة أيضا الحسن « ض . ع » .
الوافي — صفحة 432 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني