أين آمنه بل لم يتنطق له صلّى الله عليه وآله وسلّم بالأمان أصلا إلا أن عثمان يأتيه عن يمينه ويساره يقول أمنته لعله صلّى الله عليه وآله وسلّم يستحيي فيعترف بأمانة إذ كان صلّى الله عليه وآله وسلّم حييا كريما جعلت لك ثلاثا يعني أمهلته لأجل شفاعتك ثلاث ليال فإن قدرت عليه بعد ثالثة يعني إن أمكنني اللَّه منه بعد الثالثة قتلته فلما أدبر يعني عثمان أو المغيرة من يحمله يعني على الراحلة من يجهزه يهيئ له ما يحتاج إليه في السفر وهو الجهاز والسقاء الجلد يجعل فيه الماء والرشاء الحبل يستقى به و « الإعطاب » الإهلاك والنقب الثقب فاستعان يعني على المشي أثقله جهازه بسبب حمله على كاهله حتى وجس به بالجيم والمهملة أي وقع في قلبه الفزع من الموت شجرة وفي بعض النسخ سمرة بالسين المهملة والميم وهي من الشجر ما له شوك ما أبهره كناية عن قرب المسافة يعني كانت الشجرة قريبة من المدينة بحيث لو أتاها بعضكم ما أتعبه إتيانها والبهر انقطاع النفس من الإعياء أقنى حياءك أي أحفظيه والحطم بالمهملتين الكسر والنحيب أشد البكاء واستعبر دمع عينه والإطافة بالأهل كناية عن مباشرتها
676 - 33 الكافي ، 8 / 165 / 178 سهل عن يعقوب بن يزيد عن عبد الحميد عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لما نفروا برسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ناقته قالت له الناقة واللَّه لا أزلت خفا عن خف ولو قطعت إربا إربا » .
بيان :
« الإرب » العضو وقصة نفرهم برسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم على ما رواه صاحب « التهاب النيران » عن حذيفة رضي اللَّه عنه : أن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لما نصب عليا عليه السّلام للخلافة بغدير خم في رجوعه
الوافي — صفحة 213
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١٣