تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
- 51 - باب أسباب الفعل ( 1 ) 420 - 1 الكافي ، 1 / 148 / 16 / 1 الاثنان قال : سئل العالم عليه السّلام كيف علم اللَّه - قال علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى فأمضى ما قضى وقضى ما قدر وقدر ما أراد فبعلمه كانت المشية وبمشيته كانت الإرادة وبإرادته كان التقدير وبتقديره كان القضاء وبقضائه كان الإمضاء والعلم يتقدم ( 2 ) المشية والمشية ثانية والإرادة ثالثة والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما أراد لتقدير الأشياء فإذا وقع القضاء
هامش
( 1 ) قوله : باب أسباب الفعل . . . التكثير في أسباب الفعل انتزاعي حاصل في المفاهيم بالاعتبارات لتكثر صفات الذات وأسمائه تعالى وكما إن العلم والقدرة والحياة فيه تعالى مفاهيم متعددة لمعنى واحد لا تكثر فيه كذلك فعله تعالى شيء واحد هو صدور الممكن عنه بعنايته ورضاه وقيامه به ابتداء واستدامة وهذه المفاهيم أعني المشية والإرادة والقضاء والامضاء وغير ذلك مفاهيم منتزعة من شيء واحد غير متكثر ويعبر عنه بعبارات مختلفة باعتبارات شتى ولذلك اختلف الاخبار في عددها وتقدمها وتأخرها ولما رأينا الموجودات مشتملة على حكم وأغراض وفوائد علمنا أنها صدرت عن علم ولما رأينا المقادير فيها منضبطة بحيث إذا غلب أحد الأخلاط على المزاج زالت الصورة علمنا أن كل شيء خلقه الله تعالى بقدر ولما رأينا حركات الأفلاك والكواكب منتظمة والأعمال مؤجلة والقاسر للأخلاط على البقاء وعدم الانفكاك أي الروح مهتما بشأنها حافظا لها مدة علمنا أن كل شيء بكتاب وأجل وهكذا نصف فعله بالاعتبارات المختلفة كما نصف ذاته تعالى من غير حصول تكثر " ش " . ( 2 ) والعلم متقدم على ، كذا في الكافي المطبوع والمخطوط وشرح المولى خليل .
الوافي — صفحة 517 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني