كالحقة الخالية عن شيء والكرة المفرغة لأن باطنه الذي هو ذاته لا شيء محض والوجود الذي يحيط به ويحدده هو غيره وأما الذي ذاته الوجوب والوجود من غير شائبة عدم وفرجة خلل فيستعار له الصمد انتهى كلامه وسيأتي كلمات أخر في معنى الصمد وتأويله عن قريب إن شاء اللَّه تعالى .
284 - 2 الكافي ، 1 / 91 / 2 / 1 محمد عن البرقي عن علي بن الحكم عن الخراز ومحمد عن ابن عيسى ومحمد بن الحسين عن السراد عن حماد بن عمرو النصيبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » فقال « نسبة اللَّه تعالى إلى خلقه أحدا صمدا أزليا صمديا لا ظل له يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظلتها عارف بالمجهول معروف عند كل جاهل فردانيا لا خلقه فيه - ولا هو في خلقه غير محسوس ولا مجسوس لا تدركه الأبصار علا فقرب ودنا فبعد وعصي فغفر وأطيع فشكر لا تحويه أرضه ولا تقله سماواته حامل الأشياء بقدرته ديمومي أزلي لا ينسى ولا يلهو ولا يغلط ولا يلعب ولا لإرادته فصل وفصله جزاء وأمره واقع لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك ولم يكن له كفوا أحد » .
بيان :
نسبة اللَّه إلى خلقه هي كونه منزها عما سواه مسلوبا عنه شبه ما عداه لا ظل له يمسكه أي لا جسم له في حديث ابن عباس الكافر يسجد لغير اللَّه وظله يسجد لله أي جسمه وإنما يقال للجسم الظل لأنه عنه الظل ولأنه ظل للروح لأنه ظلماني والروح نوراني وهو تابع له يتحرك بحركته النفسانية ويسكن بسكونه النفساني بأظلتها أي مع أجسامها وأشباحها عارف بالمجهول أي بما هو مجهول للخلق من المغيبات أو المعدومات التي لم تظهر أو لم توجد بعد معروف عند كل جاهل .
يعني أن النفوس مجبولة على معرفته بوجه والتصديق بوجوده وذلك لانبساط نوره وسعة رحمته وفيض جوده ولا تقله سماواته لا تطيق حمله ولا لإرادته فصل يعني
الوافي — صفحة 364
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٦٤