الفصل السابع
وإذن ! فقد أوصى الرسول بولاية علي بن أبي طالب
ومن بعد حدود الأسبوعين كنت أنا وطلال نذرع الطريق ، بينما كان يجاذبني أطراف الحديث ، ولقد شغلتني همومي الخاصة على طول مدى هذه الأيام . ولقد كنت أعلم إنّ من أهمّ مشكلاتي هي هذا الصراع العقائدي الذي كنت قد سقطت في شباكه ، إلاّ أنّ بعض الناس ما كان لهم أن يدعونا نهتم بأهمّ المسائل حتّى جعلوا يشغلونا بأتفه القضايا وأحط الشؤون . . وما كانوا ليحسبوا أنفسهم إلاّ أنهم يحسنون صنعاً . فقال طلال :
- " إنّي لأجدك مقداماً . . " .
- " لا تجاوز بي الحدود ، فتبالغ في الإطراء علينا . . " .
قاطعني :
- " حقاً ، وبدون أية مغالاة ، فإنّي لأفخر بك وبأمثالك ، لأنّك جلد صامد ، تبحث عن الحقيقة ، تتعاطف مع كُلّ ما له أن يضيء لك بصيصاً من نور ، وإنّي لأرى نجمك سيأتلق في ذات يوم ! لأنّك نبذت العصبية وقذفت بكُلّ براثن الجهل بعيداً عنك . . حتّى ولو كان لمثل ذلك أن يكون على حساب مشاعرك الشخصية وعواطفك الأُسرية ! " .
سألته قائلاً :
- " كيف تشيعت ؟ " .