من بين الناس " .
- " وهذا ما يمكن أن ترمي إليه من خلال أنه قد نطق عليه قوله تعالى : * ( هُوَ اجْتَباكُمْ ) * ؟ ! " .
- " بالضبط ! ولقد رأينا كيف أنّ القرآن الكريم جعل ينصّ على اجتباء ثلّة من الأنبياء كإبراهيم ويوسف ( عليهما السلام ) " .
- " أتعني بأنّ الاجتباء لا يتم إلاّ من حيث تتم عملية الاصطفاء ؟ " .
- " إنّ من الواضح بمكان أنّ الاجتباء ما كان يعني إلاّ اصطفائهم وجعلهم خالصين من كُلّ ما يدنس الفطرة ، ويشوبها بالأكدار . وبذلك يئس إبليس من إغوائهم حيث قال : فوعزّتك لأغوينّهم أجمعين إلاّ عبادك منهم المخلصين ، وذلك في سورة الحجر ! " .
- " وليحضرني ما قاله تعالى كذلك في حق يوسف ( عليه السلام ) : * ( كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) * " .
- " وإذن ، فما ظنّك بمن كان اللّه عزّ وجلّ يتولى أمره ، ويصرف عنه السوء والفحشاء ؟ !
- " والرابع ؟ " .
- " إنّ هؤلاء الشهداء موجودون في الناس ، ولو على سبيل البدل والتدريج ما دام الإسلام قائماً إلى يوم القيامة ، وذلك من حيث مواصفاتهم الخاصّة والواردة في المقتضيات السابقة والتي ذكرتها لك ! " .
وانقضت أوهام العمر — صفحة 69
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٦٩