يدري سوى أن يجيب بكُلّ الأجوبة على سؤال واحد لا يتطلب سوى جواب واحد . فقلت له :
- " لا أدري ! " .
- " جميل جداً . والآن هل يمكنك أن تتلو عليّ آية الشهادة ؟ " .
- " عدنا من جديد ! " .
- " إذن دعني أتلوها عليك أنا : * ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . . ) * " .
قاطعته وأنا كالمستغرب :
- " قد سمعت هذه الآية إلاّ أني لم أسمع باسمها . . " .
- " حالك كحال من رأى الشخص الفلاني ولم يسمع باسمه ، فلمّا يحدثه أحدهم ، ألم تر فلاناً ، يقول : لا أعرفه . غير أنه ما كان ليعرفه إلاّ بسيماه وما عرفه باسمه " .
- " كذلك فإنّ الأمّة الوسط لم تخطر ببالي أبداً كذلك . . مع أني قد قرأت الآية عدة مرات " .
- " وهذا هو حالنا مع المذهب . . والاعتقاد " .
- " ماذا تعني . . ؟ ! " .
- " إنّنا عندما نتعرف على الحقيقة ، نحدث أنفسنا بأنّه وكأ نّا كنا على معرفة بها في السابق ، إلاّ أنّ للذاكرة ساعات وهن ، وللإبصار اكتحال فرص في غير أوانها " .
- " ؟ ! " .
- " فإنّك حينما ستتعرف على المذهب الشيعي أكثر فأكثر ، ستقول : هذا ما
وانقضت أوهام العمر — صفحة 56
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٥٦