النيل الحافظ إبراهيم " .
- " الشاعر المصري المشهور ؟ " .
- " أجل ، حافظ إبراهيم هو بنفسه ! وذلك في قصيدته العمرية السائرة الطائرة : " .
وقولة لعلي قالها عمر
أكرم بسامعها أعظم بملقيها "
حرَّقت دارك لا أبقي عليك بها
إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها "
ما كان غير أبي حفص بقائلها
إمام فارس عدنان وحاميها "
- " عجيب ، لا أصدق ؟ " .
- " هذه معاملتهم للإمام الذي لا يكون الاجماع حجة عند الشيعة إلاّ إذا كان كاشفاً عن رأيه ، فمتى يتم الاحتجاج بمثل اجماعكم هذا على الشيعة ، والحال هذه ؟ أيمانا بعقد البيعة ؟ ومصداقا للإجماع المراد من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تجتمع أُمتي على الخطأ " .
فقال مازن :
- " إن أولي البصائر النافذة ، والرؤيا الثاقبة ، ينزّهون الصحابة عن مخالفة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، في شيء من ظواهر أوامره ونواهيه ، ولا يجوزون عليهم غير التعبد بذلك ، فلا يمكن أن يسمعوا النصّ على الإمام ، ثُمّ يعدلوا عنه أولاً وثانياً وثالثاً ، وكيف يمكن حملهم على الصحة في عدولهم عنه مع سماعهم النصّ عليه ؟ وما أراك بقادر على أن تجمع بينهما ؟ " .
فقلت :
- " أفادتنا سيرة كثير من الصحابة أنهم إنما كانوا يتعبدون بالنصوصّ إذا كانت متمحضة للدين ، مختصة بالشؤون الأُخروية ، كنصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، على صوم
وانقضت أوهام العمر — صفحه 381
پدیدآورندگان: السيد جمال محمد صالح
ص۳۸۱