- " ولقد تحدث هو في يوم السقيفة وبعصبية ؟ أليس كذلك ؟ " .
- " نعم ، فإنّ له كلام يوم السقيفة ، وبعده لا حاجة بنا الآن إلى ذكره " .
- " وأصحاب علي بن أبي طالب ، ماذا كانوا قد فعلوا ؟ " .
- " فأما أصحابه كحباب بن المنذر ، وغيره من الأنصار ، فإنّما خضعوا عنوة ، واستسلموا للقوة ، فهل يكون العمل بمقتضيات الخوف من السيف ، أو التحريق بالنار " .
- " أو التحريق بالنار ؟ " .
- " أجل ! أو التحريق بالنار ! فتهديدهم علياً بالتحريق ، هو ثابت بالتواتر القطعي " .
- " تهديدهم علي بالتحريق ؟ " .
- " وحسبك ما ذكره الإمام ابن قتيبة في أوائل كتاب الإمامة والسياسة والإمام الطبري في موضعين من أحداث السنة الحادية عشرة من تاريخه المشهور ، وابن عبد ربه المالكي في حديث السقيفة من الجزء الثاني من العقد الفريد ، وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة كما في ص 134 من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي الحديدي ، والمسعودي في مروج الذهب " .
- " وماذا جاء فيما ذكروه ؟ " .
- " . . نقلاً عن عروة بن الزبير في مقام الاعتذار عن أخيه عبد اللّه ، إذ هم بتحريق بيوت بني هاشم حين تخلفوا عن بيعته ، والشهرستاني نقلاً عن النظام عند ذكره الفرقة النظامية من كتاب الملل والنحل ، وأفرد أبو مخنف لأخبار السقيفة كتاباً فيه تفصيل ما أجملته ، وناهيك في شهرة ذلك تواتره قول شاعر
وانقضت أوهام العمر — صفحة 380
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٣٨٠