سأل مازن :
- " أين وردت هذه المقالة ؟ " .
- " إنها وردت في كتاب : خاطرات جمال الدين ، ص 177 " .
بينما استدركت كلامي :
- " في حين كتب صاحب كتاب الفلسفة السياسية للاسلام ، وهو يقول في الصفحة : 21 " .
عندها قاطعني نبيل :
- " من هو هذا الذي تتكلم عنه ؟ " .
فقلت :
- " إنه الدكتور عبد الدائم البقري الأنصاري " .
عدت بعدها إلى نقل مقالته :
- " منع الاجتهاد هو سر تأخر المسلمين ، وهذا هو الباب المرن الذي عندما قفل تأخر المسلمون بقدر ما تقدم العالم ، فأضحى ما وضعه السابقون لا يمكن أن يغير ويبدل لأنّه لاعتبارات سياسية " .
في حين يصير يستدرك كلامه ، وهو يقول :
- " منع الولاة والسلاطين الاجتهاد حتّى يحفظوا ملكهم ، ويطمئنوا إلى أنه لن يعارضهم معارض ، وإذا ما عارضهم أحد - لأنّه لا تخلو أمة من الأُمم إلا وفيها المصلح النزيه ، والزعيم الذي لا يخشى في الحق لومة لائم - فلن يسمع قوله لأن باب الاجتهاد قد أغلق . لهذا جمد التشريع الاسلامي الآن ، وما التشريع إلاّ روح الجماعة وحياة الأمة " .
أخذ نبيل يتململ ، ولما شعرت أنّه يتململ من قلة جهده ، وقصر باعه ،
وانقضت أوهام العمر — صفحة 355
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٣٥٥