ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول اللّه . وعندها علم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه لم يبق - بعد كلمتهم هذه - أثر لذلك الكتاب إلاّ الفتنة فقال لهم : قوموا ، واكتفى بعهوده اللفظية ، ومع ذلك فقد أوصاهم عند موته بوصايا ثلاث : إن يولّوا عليهم عليا ، وأن يخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأن يجيزوا الوفد بنحو ما كان يجيزه " .
- " وأين هذه الوصية . . إنها لم تصل إلينا ؟ ! " .
- " . . لكن السلطة والسياسة يومئذ ، ما أباحتا للمحدّثين أن يحدّثوا بوصيته الأُولى ، فزعموا أنهم نسوها " .
- " أثبت ما تقول يا رفيق ؟ " .
- " قال البخاري في آخر الحديث المشتمل على قولهم هجر رسول اللّه ، ما هذا لفظه : وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزه - ثُمّ قال - ونسيت الثالثة " .
- " ومسلم ؟ " .
- " وكذلك قال مسلم في صحيحه ، وسائر أصحاب السنن والمسانيد " .
وانقضت أوهام العمر — صفحة 291
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٢٩١