- " ولكن علياً هو سبب تلك المؤاخذات المفتعلة على أبي طالب " .
- " هل ترى غير ذلك ؟ " .
- " وما ذنب علي ( عليه السلام ) ؟ " .
- " إلاّ لأنّه على الحق ومعاوية على الباطل ، فعداء معاوية لعلي عداوة جوهرية يستحيل تحويلها ، فهي عداوة الشر للخير والخبيث للطيب والباطل للحق والكفر للايمان " .
وعندها التفتُّ إليه وكأني قد تنبهت إلى مسألة ، حسبت أن لي فيها هوى مؤقت . . إلاّ أنّي شعرت أنّي بحاجة ماسة إلى سماعها والعمل في خلال ذلك على اغتنام مثل هذه الفرصة ، ومحاولة مطالبة عمر بن الحاج أحمد الدباغ بها . . الآن الآن ! فقلت له :
- " هل لك أن تطلعني على مجموعة من السنن المؤيدة للنصوص من الأخبار المروية من طرق أهل السنة ؟ " .
فقال :
- " سأزوّدك بالمزيد منها . . فأولها : قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو آخذ بضبع علي : " هذا إمام البررة ، قاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ثُمّ مد بها صوته " ( 1 ) .
- " والثاني ؟ " .
- " قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أوحي إلي في علي ثلاث : أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " ( 2 ) .
هامش
1 - المستدرك 3 : 129 ، كنز العمال 6 : 153 ح 2527 .
2 - المستدرك 3 : 138 ، كنز العمال 6 : 157 ح 2628 .