بالبراءة من علي ابن أبي طالب وشتمه ، وهم يرون أن علياً ( رض ) هو بطل الإسلام وناشر دعوته ، وأنّه أقرب الناس إلى رسول اللّه وأشدهم تمسكاً بسيرته واحياء سنته " .
- " وولاية زياد بن أبيه ، كيف كان دورها في هذه المجريات ؟ " .
- " لما ولّي زياد الكوفة استقر رأيه ورأي معاوية على الوقيعة بهم ، فزوروا شهوداً - وما أكثرهم في ذلك العهد - من الذين استخدمهم معاوية بصلاته فشهدوا على حجر بن عدي " .
- " حجر بن عدي ؟ ! " .
- " أجل . . فشهدوا على حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن الأدبر الذي كان من فضلاء الصحابة ، ومن شيعة علي ( عليه السلام ) وحضر معه حروبه وكان على كنده يوم صفين ، وعلى الميسرة يوم النهروان ، حمله زياد بأمر معاوية في اثني عشر رجلاً موثقين في الحديد ، فقتل معاوية ستة منهم ، واستحيا ستة . وأوصى حجر من حضر من أهله ، أن لا تطلقوا عنّي حديداً ، ولا تغسلوا عني دماً ، فإني ملاق معاوية غداً على الجادة " .
- " وأين قتل ؟ " .
- " كان قتله في مرج عذراء سنة إحدى وخمسين للهجرة هو وأصحابه بما يستطيعون أن يردوا بعض الانكار عنهم ، فكانت خاتمة مطاف حياتهم في مرج عذراء بتلك الصورة المؤلمة " .
- " ؟ ! " .
- " وبذلك كانت الأُمّة قد لقيت وفي سبيل الانتصار للحق والانضمام لجانب
وانقضت أوهام العمر — صفحة 256
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٢٥٦