من الصواعق . ولما زفّت سيدة النساء إلى كفوئها علي بن أبي طالب ، قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا أم أيمن ادعي لي أخي ، فقالت : هو أخوك وتُنكحه ؟ قال : نعم يا أُم أيمن ، فدعت علياً فجاء . . " ( 1 ) .
- " وهل له إشارات إليه غير التي ذكرت ؟ " .
- " وكيف لا ؟ ! فكم أشار إليه ، فقال : " هذا أخي وابن عمي وصهري وأبو ولدي " ( 2 ) .
وخاطبه يوماً في قضية كانت بينه وبين أخيه جعفر وزيد بن حارثة ، فقال له : " وأما أنت يا علي فأخي وأبو ولدي ومنّي وإليّ " ( 3 ) .
وقد عهد إليه يوماً ، فقال له : " أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعدي وتبرئ ذمتي . . " ( 4 ) .
ولما حضرته ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة ، قال : " ادعوا لي أخي . . " ( 5 ) .
وكان علي يقول : " أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلاّ كاذب " .
عندها وقفت عيناي كأنّهما ثبتتا في محجريهما وتسمّرتا ، بينما رجعت إليه وعلى وجه السرعة ، وأنا أقذف إليه بالكلام وعلى مطلق الاسترسال :
هامش
1 - المستدرك 3 : 159 وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص ، الصواعق المحرقة الباب الحادي عشر .
2 - كنز العمال 6 : 402 ح 6105 .
3 - المستدرك 3 : 217 .
4 - منتخب الكنز 5 : 32 عن الطبراني في معجمه الكبير .
5 - الطبقات الكبرى 2 : 51 ، كنز العمال 4 : 55 .