Skip to main content

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — Page 257

Contributors:

P.257
الفصل السادس في إشارة إجمالية إلى حكم سائر الضرائب التي ربما تمسّ الحاجة إلى تشريعها وضعها زائداً على الزكوات والأخماس والخراج والجزايا المعروفة المشروعة لا يخفى أن الظاهر من بعض الأخبار حرمة وضع العشور والكمارك ونحوها وذمّ الماكسين والعَشّارين . ولكن المستفاد من بعض الروايات جواز وضع العشور على تجار اليهود والنصارى ، وأنها كانت تؤخذ من تجار أهل الذمة وأهل الحرب ، بل وتجّار المسلمين أيضاً . وقد استقرت السيرة على أخذ العشور والكمارك في عصر الخلفاء إلى عصرنا هذا ووضع الضرائب والماليات على أهل المكنة والمستغلاّت والحرف حسب إمكاناتهم في البلاد الإسلامية . ولا شك أن إدارة شؤون البلاد لا يمكن إلاّ بتشريع نظام مالي كافل لسدّ جميع الخلاّت . ولا يكفي في ذلك ما نعرفه من الأخماس والزكوات نحوها . اللّهم إلاّ أن يؤخذ بما احتملناه سابقاً في بحث الزكاة من إحالة تعيين ما فيه الزكاة إلى حكّام العصر الواجدين للشرائط فيدخل فيها كل ما شرّع من قبلهم في كل عصر ومكان حسب الإمكانات والشرائط والحاجات . وكيف كان فلنبحث هنا أيضاً في جهات :
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — Page 257 | الشيخ المنتظري