پرش به محتوای اصلی

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحه 128

پدیدآورندگان:

ص۱۲۸
مما يأتي عن قريب لبيان تحليل الأراضي في عصر الغيبة . وقد مرّ البحث في حكم الأراضي المفتوحة عنوة مستوفى في الجهة السادسة من فصل الغنائم ، فراجع . وأما التفسير الثاني للمساكن ، أعني المتخذة في الأراضي المختصة بالإمام فقد عرفت أن حلية التصرف إجمالا في مثل الأراضي والجبال وما فيهما ويتبعهما في عصر الغيبة كأنها واضحة مفروغ عنها ولا يظن بأحد إنكارها ، ولا تختص بالمساكن بل تعم مطلق ما يحتاج إليها من أرض الزراعة والاستطراق والمساجد والمقابر ومراكز التجارة والصناعة وغيرها مما يحتاج إليها في المعاش والمعاد . فإن كانت هنا حكومة عادلة واجدة للشرائط تنظم طرق الاستفادة منها وكيفياتها فالظاهر أن الحلية ثابتة في إطار مقرراتها كما مرّ وجهه ، وإلا فلابد من تحقق الحلية والإباحة بمقدار الضرورة والاحتياج قطعاً فإن الأرض وما فيها أموال عامة خلقت لرفع حاجات الأنام ولا يمكن إدامة الحياة بدونها ، فتخصيص التحليل بالمساكن بلا وجه إلاّ أن يراد بها المعنى الأعم فيراد بها كل أرض يحتاج إليها الإنسان في معاشه ومعاده . ويدلّ على التحليل فيها - مضافاً إلى ما مرّ من استقرار السيرة على التصرف فيها حتى في أعصار الأئمّة ( عليهم السلام ) ولزوم الحرج بل اختلال النظام بدونها والأخبار الكثيرة الواردة من طرق الفريقين في الترغيب في إحياء الموات وأن من أحياها فهي له كما يأتي تفصيله في المسائل الآتية - أخبار مستفيضة ذكروها هنا : 1 - ما رواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، قال : رأيت مسمعاً بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) تلك السنة مالا فردّه أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) فقلت له : لِمَ ردّ عليك أبو عبد اللّه المال الذي حملته إليه ؟ قال : فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال : إني كنت ولّيت البحرين الغوص فأصبحت أربعمأة ألف درهم وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها وهي حقك الذي جعله اللّه - تبارك وتعالى - في أموالنا . فقال أوَ مالنا من الأرض وما أخرج اللّه منها إلاّ الخمس ؟
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحه 128 | الشيخ المنتظري