الجهة الثالثة :
في بيان شعب الاستخبار وأهدافه وذكر الأخبار والروايات الواردة فيها :
فنقول : هي أربع شعب :
1 - مراقبة العمّال والموظفين ، وأنهم هل يقومون بمسؤوليّاتهم الإدارية بالصدق
والأمانة أم لا ؟ وكيف يواجهون الناس ويتصرّفون في بيت المال ؟
2 - مراقبة التّحرّكات العسكريّة من قبل الأعداء .
3 - مراقبة نشاطات المخالفين والجواسيس وأهل النفاق والأحزاب الداخليّة
السريّة المعادية للإسلام والحكومة والأمّة .
4 - مراقبة الأمّة وأحوال الناس في حاجاتهم وخلاّتهم وبعض شكاياتهم
والارتباط الدائم بينهم وبين الحكومة المركزية .
ولا نأبى تصدّي بعض الموظّفين لوظائف جميع الشعب المتقدّمة أو الأكثر من واحدة
منها ، وإِنّما المقصود بيان كون كلّ منها وظيفة خاصّة مهمّة يترتّب عليها غرض مخصوص
مهمّ .
فلنتعرّض للشعب الأربع في أربعة فصول :
الفصل الأول :
في مراقبة العمّال والموظّفين :
لا يخفى أنّ مجرّد تعيين الوزراء والعمّال والأمراء للمناصب والوظائف الإدارية
وإِدارة الجنود وتفويض المسؤوليّة إِليهم لا يكفي في إِدارة الملك وسياسة الأمّة بنحو
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 550
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٥٥٠