3 - حقّ المستشير على المشير وبالعكس
1 - تحف العقول في رسالة الحقوق المروية عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " وأمّا حقّ
المستشير فإن حضرك له وجه رأي جهدت له في النصيحة وأشرت عليه بما تعلم أنّك لو
كنت مكانه عملت به . وذلك ليكن منك في رحمة ولين ، فإنّ اللين يؤنس الوحشة ، وإِنّ
الغلظ يوحش موضع الأنس . وإِن لم يحضرك له رأي وعرفت له من تثق برأيه وترضى
به لنفسك دللته عليه وأرشدته اليه ، فكنت لم تألُهُ خيراً ولم تدّخره نصحاً ، ولا حول
ولا قوّة إِلاّ باللّه .
وأمّا حقّ المشير عليك فلا تتهمه فيما لا يوافقك عليه من رأيه إِذا أشار عليك . فإنّما
هي الآراء وتصرّف الناس فيها واختلافهم ، فكن عليه في رأيه بالخيار إِذا اتّهمت رأيه ،
فأمّا تُهمته فلا تجوز لك إِذا كان عندك ممّن يستحقّ المشاورة . ولا تَدَع شكره على ما
بدلك من إِشخاص رأيه وحسن وجه مشورته ، فإذا وافقك حمدت اللّه وقبلت ذلك من
أخيك بالشكر والإرصاد بالمكافأة في مثلها إِن فزع إِليك ، ولا قوّة إِلاّ باللّه . " ( 1 )
2 - وفي سنن أبي داود بسنده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المستشار
مؤتمن . " ( 2 )
ومثله في سنن ابن ماجة عن أبي هريرة ، وكذا عن أبي مسعود عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي سفينة
البحار عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 3 )
3 - وفي سفينة البحار للمحدث القمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " من استشار أخاه
هامش
1 - تحف العقول / 269 .
2 - سنن أبي داود 2 / 626 ، كتاب الأدب ، باب في المشورة .
3 - سنن ابن ماجة 2 / 1233 ، كتاب الأدب ، الباب 37 ، الحديث 3745 و 3746 ; وسفينة البحار
1 / 718 .