مصنفه بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص . ولفظه : إِنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا خرج إِلى
تبوك استخلف على المدينة علي بن أبي طالب .
وفي الاستيعاب : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا قدم المدينة يستخلف عليّاً في أكثر غزواته .
وفي محاضرات الأبرار للشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي : نوّابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين
استعملهم على المدينة في وقت خروجه لغزوة أو عمرة : أبو لبابة ، وبشير بن المنذر ،
وعثمان بن عفان ، وعبد اللّه بن أمّ مكتوم ، وأبو ذرّ ، وعبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي سلول ،
وسباع بن عرفطة ، ونميلة بن عبد اللّه الليثي ، وعريف بن أضبط الديلمي ، وأبو رهم ،
ومحمد بن مسلمة الأنصاري وزيد بن حارثة ، والسائب بن عثمان بن مظعون ، وأبو سلمة
بن عبد الأسد ، وسعد بن عبادة ، وأبو دجانة الساعدي . ثمّ فصّل ولاية كلّ واحد من
هؤلاء .
باب في الرجل يستخلفه الإمام على أهله إِذا سافر :
خلّف المصطفى في غزوة تبوك علي بن أبي طالب على أهله ، وأمره بالقيامة فيهم .
قلت : في الواهب نقلا عن شرح التقريب : إِنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استخلف عليّاً ( عليه السلام ) على المدينة
وخلّفه على عياله .
قال الزرقاني : خلّفه على عياله فقال : يا علىّ ، اخلفني في أهلي ، واضرب وخذ
وأعط . ثمّ دعا نساءه فقال : أسمعن لعلىّ وأطعن . . .
وأخرج ابن إِسحاق عن سعد بن أبي وقاص : خلّف ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً على أمر أهله ، وأمره
بالإقامة فيهم . " ( 1 )
أقول : لسنا نحن فيما نقلناه من ذكر عمّال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمرائه وخلائفه وغزواته
وسراياه بصدد سرد المسائل التاريخية وتمييز الصحيح منها من السقيم . بل الغرض أن
يتّضح للقارئين الكرام إجمالا أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتى بدين وسلطة
هامش
1 - التراتيب الإداريّة 1 / 314 - 316 .