الحسن بن علي ) ( 1 )
وبالجملة ، كثرة أسناد الحديث لعلّها توجب الاطمينان بصدوره إِجمالا .
مضافاً إِلى أن الصدوق في الفقيه إِذا أسند الحديث بنحو الجزم إِلى المعصوم -
عليه السلام - كما في المقام ظهر منه أنّه كان قاطعاً بصدوره عنه أو كان له حجة شرعيّة
على ذلك .
نعم ، لو عبرّ بقوله : " روي عنه " مثلا أمكن كون الإرسال مضرّاً .
وقال " قده " في أوّل الفقيه :
" ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إِيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إِلى إِيراد
ما أفتى به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجة فيما بيني وبين ربّي . وجميع ما فيه
مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإِليها المرجع . " ( 2 )
هذا كله بالنسبة إِلى سند الحديث .
وأما الدلالة فنقول : إِنّ أمهات شؤون النّبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت ثلاثة :
الأوّل : تبليغ آيات اللّه وأحكامه وإِرشاد الناس . الثاني : فصل الخصومات
والقضاء بينهم . الثالث : الولاية عليهم وتدبير أمورهم .
وإِطلاق الخلافة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقتضي العموم لجميع الشؤون الثلاثة لو لم نقل بكون
الأخير هو القدر المتيقن ، إِذ المعهود من لفظ الخلافة عنه في صدر الإسلام كان هو
الخلافة عنه في الرياسة العظمي على الأمّة وتدبير أمورهم . والخلفاء جمع الخليفة .
وهل يحتمل أحد أنّ المفاد من لفظ الجمع كان يغاير المفاد من المفرد سنخاً ؟
وتوهّم إِرادة خصوص الأئمة الاثني عشر في غاية الوهن ، إِذ التعبير عنهم ( عليهم السلام )
هامش
1 - كنز العمال 10 / 229 ، الباب 3 من كتاب العلم من قسم الأقوال ، الحديث 29209 .
2 - الفقيه 1 / 2 .