تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الحسن بن علي ) ( 1 ) وبالجملة ، كثرة أسناد الحديث لعلّها توجب الاطمينان بصدوره إِجمالا . مضافاً إِلى أن الصدوق في الفقيه إِذا أسند الحديث بنحو الجزم إِلى المعصوم - عليه السلام - كما في المقام ظهر منه أنّه كان قاطعاً بصدوره عنه أو كان له حجة شرعيّة على ذلك . نعم ، لو عبرّ بقوله : " روي عنه " مثلا أمكن كون الإرسال مضرّاً . وقال " قده " في أوّل الفقيه : " ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إِيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إِلى إِيراد ما أفتى به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجة فيما بيني وبين ربّي . وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإِليها المرجع . " ( 2 ) هذا كله بالنسبة إِلى سند الحديث . وأما الدلالة فنقول : إِنّ أمهات شؤون النّبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت ثلاثة : الأوّل : تبليغ آيات اللّه وأحكامه وإِرشاد الناس . الثاني : فصل الخصومات والقضاء بينهم . الثالث : الولاية عليهم وتدبير أمورهم . وإِطلاق الخلافة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقتضي العموم لجميع الشؤون الثلاثة لو لم نقل بكون الأخير هو القدر المتيقن ، إِذ المعهود من لفظ الخلافة عنه في صدر الإسلام كان هو الخلافة عنه في الرياسة العظمي على الأمّة وتدبير أمورهم . والخلفاء جمع الخليفة . وهل يحتمل أحد أنّ المفاد من لفظ الجمع كان يغاير المفاد من المفرد سنخاً ؟ وتوهّم إِرادة خصوص الأئمة الاثني عشر في غاية الوهن ، إِذ التعبير عنهم ( عليهم السلام )
هامش
1 - كنز العمال 10 / 229 ، الباب 3 من كتاب العلم من قسم الأقوال ، الحديث 29209 . 2 - الفقيه 1 / 2 .