مدخل في المواعظ والارشادات :
إنّ الموعظة الحسنة كما جاء في القرآن الكريم ، هي إحدى الأساليب الثلاثة للدعوة ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، وجادلهم بالتي هي أحسن ) .
والفرق بين الحكمة والموعظة ، أن الحكمة يراد بها تعليم الجاهل ، بينما الموعظة فيراد بها تنبيه الغافل وتذكير الناسي .
وهكذا نجد تركيز الإمام ( ع ) في نهجه على المواعظ كسبيل لتربية نفوس أصحابه ودفعهم إلى السير في الخط المستقيم ، حتى أن حوالي نصف نهج البلاغة جاء في المواعظ .
وإذا علمنا إحصاء في النهج نجد ( 86 ) خطبة من مجموع ( 240 ) خطبة في المواعظ ، منها ثلاث خطب طويلة تختص بالموعظة ، وهي : الخطبة ( 174 ) والخطبة القاصعة ( 190 ) وخطبة المتقين ( 191 ) .
بينما نجد ( 25 ) كتابا من مجموع ( 80 ) كتابا في المواعظ ، منها ثلاثة كتب طويلة مختصة بالموعظة ، وهي : الكتاب ( 31 ) إلى ولده الإمام الحسن ( ع ) ، والكتاب ( 45 ) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري واليه على البصرة ، وعهده ( 53 ) إلى مالك الأشتر النخعي حين ولاه مصر .
تصنيف نهج البلاغة — صفحة 799
مساهمون: لبيب بيضون
ص٧٩٩