( 277 ) الجوع والعطش - الطعام والشراب
قال الإمام علي ( ع ) : إنّ البهائم همّها بطونها ، وإنّ السّباع همّها العدوان على غيرها ، وإنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا والفساد فيها . ( الخطبة 151 ، 269 ) عن موسى ( ع ) : واللَّه ما سأله إلَّا خبزا يأكله ، لأنّه كان يأكل بقلة الأرض .
ولقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه ، لهزاله وتشذّب لحمه . ( الخطبة 158 ، 282 ) وقال ( ع ) عن عيسى ( ع ) : فلقد كان يتوسّد الحجر ، ويلبس الخشن ، ويأكل الجشب .
وكان إدامه الجوع . . . وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم . ( الخطبة 158 ، 283 ) ويقول ( ع ) في كتابه لعثمان بن حنيف : ولو شئت لاهتديت الطَّريق إلى مصفّى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القزّ . ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة ، ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشّبع . أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرّى ، أو أكون كما قال القائل :
وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ
تصنيف نهج البلاغة — صفحة 709
مساهمون: لبيب بيضون
ص٧٠٩