تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصنيف نهج البلاغة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
مرافقهم ، ويقيمونه من أسواقهم ، ويكفونهم من التّرفّق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم . ثمّ الطَّبقة السّفلى من أهل الحاجة والمسكنة ، الَّذين يحقّ رفدهم ومعونتهم ، وفي اللَّه لكلّ سعة ، ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه ، وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللَّه من ذلك إلَّا بالاهتمام والاستعانة باللَّه ، وتوطين نفسه على لزوم الحقّ ، والصّبر عليه فيما خفّ عليه أو ثقل . ( الخطبة 292 ، 2 ، 522 )

( 215 ) الغوغاء

وقال الإمام علي ( ع ) : في صفة الغوغاء ( وهم أوباش الناس ) : هم الَّذين إذا اجتمعوا غلبوا ، وإذا تفرّقوا لم يعرفوا . وقيل : بل قال عليه السلام : هم الَّذين إذا اجتمعوا ضرّوا ، وإذا تفرّقوا نفعوا . فقيل : قد عرفنا مضرة اجتماعهم ، فما منفعة افتراقهم فقال ( ع ) : يرجع أصحاب المهن إلى مهنتهم ، فينتفع النّاس بهم ، كرجوع البنّاء إلى بنائه ، والنّسّاج إلى منسجه ، والخبّاز إلى مخبزه . ( 199 ح ، 602 ) وقال ( ع ) وقد أتي بجان ومعه غوغاء : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلَّا عند كلّ سوأة . ( 200 ح ، 603 )

( 216 ) سياسة الخاصة واختيار البطانة الصالحة

يراجع من هذا الفصل المبحث ( 220 ) سياسة القضاة والمبحث ( 221 ) سياسة العمال على البلاد . ومن كتابه ( ع ) لمالك الأشتر ، لما ولَّاه على مصر وأعمالها : وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحقّ وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضا الرّعيّة ، فإنّ سخط العامّة يجحف برضا الخاصّة ، وإنّ سخط الخاصّة يغتفر مع رضا العامّة . وليس أحد من