واعلموا رحمكم اللَّه أنّكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل ، واللَّسان عن الصّدق كليل ، واللَّازم للحقّ ذليل . أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الإدهان .
فتاهم عارم ( أي شابهم شرس ) ، وشائبهم آثم . وعالمهم منافق ، وقارنهم مماذق ( أي من يمزج وده بالغش ) . لا يعظَّم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيّهم فقيرهم . ( الخطبة 231 ، 434 )
( مدح الإمام ( ع ) بعض أحبائه وتعداد مناقبهم )
يراجع المبحث ( 140 ) وصف أصحاب النبي ( ص ) وجهادهم . يراجع محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر في المبحثين ( 201 ) و ( 202 ) .
( 157 ) مدح بعض أصحابه
قال الإمام علي ( ع ) : أين القوم الَّذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه ، وقرؤا القرآن فأحكموه . وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللَّقاح إلى أولادها ، وسلبوا السّيوف أغمادها . وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا ، وصفا صفا . بعض هلك ، وبعض نجا . لا يبشّرون بالأحياء ، ولا يعزّون عن الموتى . مره العيون من البكاء . خمص البطون من الصّيام . ذبل الشّفاه من الدّعاء . صفر الألوان من السّهر . على وجوههم غبرة الخاشعين . أولئك إخواني الذّاهبون . فحقّ لنا أن نظمأ إليهم ، ونعضّ الأيدي على فراقهم . ( الخطبة 119 ، 229 )