والشك عن نفسه ، قام يلصق تهمة القتل بالإمام علي ( ع ) ويصمه بعد توليه الخلافة بعدم ملاحقة قتلة عثمان ، علما بأن معاوية حين استتب له الحكم لم يفعل ذلك .
النصوص :
قال الإمام علي ( ع ) : في رده على كتاب لمعاوية يتهمه فيه باشتراكه في مقتل عثمان ، فيجيبه ( ع ) : ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه . فأيّنا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقاتله : أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه أم من استنصره فتراخى عنه وبثّ المنون إليه ، حتّى أتى قدره عليه . كلَّا واللَّه ل * ( قَدْ يَعْلَمُ الله الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ والْقائِلِينَ لإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا ، ولا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ) * .
وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا ، فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له ، فربّ ملوم لا ذنب له .
* « وقد يستفيد الظَّنّة المتنصّح » *
وما أردت إلَّا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلَّا باللَّه ، عليه توكَّلت وإليه أنيب .
( الخطبة 267 ، 470 ) ومن كتاب له ( ع ) إلى معاوية : فسبحان اللَّه ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتعبة ، مع تضييع الحقائق واطَّراح الوثائق ، الَّتي هي للَّه طلبة ، وعلى عباده حجّة . فأمّا إكثارك الحجاج على عثمان وقتلته ، فإنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النّصر لك ( أي حيث كان الانتصار له فائدة لك ) وخذلته حيث كان النّصر له ( أي خذلته حيث كان النصر يفيده ) والسّلام . ( الخطبة 276 ، 495 )
تصنيف نهج البلاغة — صفحة 449
مساهمون: لبيب بيضون
ص٤٤٩