أنفسهم . ولكن لتظهر الأفعال الَّتي بها يستحقّ الثّواب والعقاب . لأنّ بعضهم يحبّ الذّكور ويكره الإناث ، وبعضهم يحبّ تثمير المال ، ويكره انثلام الحال . ( 93 ح ، 581 ) كم من مستدرج بالإحسان إليه ، ومغرور بالسّتر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه .
وما ابتلى اللَّه سبحانه أحدا بمثل الإملاء له . ( 260 ح ، 613 ) . . . وربّ منعم عليه مستدرج بالنّعمى . وربّ مبتلى مصنوع له بالبلوى . ( 273 ح ، 622 ) الأقاويل محفوظة ، والسّرائر مبلوّة ، وكلّ نفس بما كسبت رهينة . ( 343 ح ، 634 ) وقال ( ع ) : أيّها النّاس ، ليركم اللَّه من النّعمة وجلين ، كما يراكم من النّقمة فرقين ( أي فزعين ) . إنّه من وسّع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا فقد أمن مخوفا ، ومن ضيّق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيّع مأمولا . ( 358 ح ، 637 )
( 38 ) المؤمن أشد ابتلاء وامتحانا
قال الإمام ( ع ) : إنّ أشدّ النّاس بلاء النبيّون ثمّ الوصيّون ثمّ الأمثل فالأمثل ، وإنّما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، وذلك أنّ اللَّه لم يجعل الدّنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر . ومن سخف دينه ضعف عمله وقلّ بلاؤه . وإنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التّقيّ من المطر إلى قرار الأرض . ( مستدرك 182 )
( 39 ) فضل اللَّه ونعمه وشكره عليها
يراجع المبحث ( 17 ) اللَّه الرازق المنعم الجواد - الرزق .
قال الإمام علي ( ع ) : الَّذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة . ( الخطبة 45 ، 103 ) قال ( ع ) : وتاللَّه لو انماثت ( أي ذابت ) قلوبكم أنمياثا ، وسالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دما ، ثمّ عمّرتم في الدّنيا - ما الدّنيا باقية - ، ما جزت أعمالكم عنكم -
تصنيف نهج البلاغة — صفحة 163
مساهمون: لبيب بيضون
ص١٦٣