( أبو بكر وعمر خير منكَ ! فقالَ علي ( عَليهِ السلام ) : كذبتَ ، وأنا خيرٌ منكَ ومنهما ، عبدتُ اللّهَ قبلَهما ، وعبدتَهُ بعدَهما ) ( 1 ) .
فكيفَ يمكنُ أنْ تكونَ سُنَّةُ الخلفاء الأربعة واجبةَ الاتباع على حدٍّ سواء مَعَ هذا الترتيب الذي ذكرَه أميرُ المؤمنين عَليهِ السلامُ في كلامه ، ومَعَ لحنِ الخطابِ الصادر منه ( عَليهِ السلامُ ) ؟
أضف إلى كلِّ أنحاءِ الخلاف هذه ، ما وردَ في باب القضاءِ من هفوات خطيرة وقَعَ فيها ( أبو بكر ) و ( عمر ) و ( عثمان ) طيلةَ المقطع الزمني الذي مارسوا فيه الحكم ، وقد تمكنَ أميرُ المؤمنين علي ( عَليهِ السلامُ ) أنْ يتلافى ويستدركَ عليهم ما أمكنَه أنْ يتلافاه من ذلك ، حتى قالَ ( عمر ) مقولتَه المشهورة :
( لولا علي لهلك عمر ) ( 2 ) .
وقالَ :
( ما عشتُ لمعضلةٍ ليسَ لها أبو الحسن ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعتزلي ، ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، ج : 20 ، ص : 25 .
( 2 ) الشاكري ، حسين ، علي في الكتاب والسنة ، ج : 2 ، ص : 144 ، عن كفاية الطالب للكنجي ، والغدير ، ج : 6 ، ص : 94 ، وبحار الأنوار ، ج : 40 ، باب : 93 ، ح : 54 ، ص : 149 .
( 3 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار ، ج : 40 ، باب : 93 ، ح : 54 ، ص : 149 ، والغدير ، ج : 6 ، ص : 103 .
ولمزيد من التفصيل راجع البحث العلمي القيِّم الذي جاد به يراع العلامة الأميني في موسوعة الغدير ، ج : 6 ، باب : نوادر الأثر في علم عمر ، ص : 83 - 325 ، وج : 7 ، ص : 73 - 200 ، وج : 8 ، ص : 97 - 241 .