وليسَ غريباً أن نجد مثل هذا الحديث في كتب مدرسة الخلفاء ومصادرهم الحديثية ، لأننّا نرى بأنَّ أوثق المصادر المعتمدة لديهم طافحة بمثل تلك الأحاديث ، وقد ضمت بين دفتيها عشرات الأحاديث الموضوعة التي تشير إلى نفس المعنى الذي نتحدث عنه .
واليكَ - أيها القارئ الكريم - بعض الأحاديث التي وردَت في المصادر الموثوقة والمعتبرة لدى أتباعِ مدرسة الخلفاء ، والتي تأمر المسلمين بطاعة الولاة والحكام بشكل مطلق ، أو إطاعتهم وإن كانوا فاسقين فاجرين جائرين ، والسكوت عن مساوئهم وجرائمهم بحق الناس والدين :
فقد رُويَ عن رسول اللّه ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) في ( صحيح مسلم ) :
( إنَّ خليلي أوصاني أن أسمعَ وأطيعَ وإن كان عبداً حبشياً مجدَّعَ الأطراف ) ( 1 ) .
ورُويَ عنه ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) في ( مسند أحمد ) :
( اسمع وأطع ولو لحبشي كأنَّ رأسَه زبيبة ) ( 2 ) .
ورُويَ عنه ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) :
( اعبدوا اللّهَ ولا تشركوا به شيئاً ، وأطيعوا مَن ولاه اللّهُ أمرَكم ، ولا تُنازِعوا الأمرَ أهلَه ، وإنْ كانَ عبداً أسودَ ) ( 3 ) .
ورُويَ عنه ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) :
( لا تسبُّوا السلطانَ فإنَّه ظلُّ اللّهِ في أرضه ) ( 4 ) ! !
هامش
( 1 ) مسلم ، صحيح مسلم بشرح النووي ، ج : 12 ، ص : 225 .
( 2 ) ابن حنبل ، أحمد ، مسند أحمد بن حنبل ، ج : 3 ، ص : 171 .
( 3 ) الطبراني ، المعجم الكبير ، تحقيق ، حمدي عبد المجيد السلفي ، ج : 18 ، رقم : 621 ، ص : 248 ، وكنز العمال ، ج : 5 ، ح : 14396 ، ص : 790 .
( 4 ) المتقي الهندي ، علاء الدين ، كنز العمال ، كنز العمال ، ج : 6 ، ، ح : 14868 ، ص : 66 .