المصلين في هذه النافلة ، وفي رواياتٍ أُخرى أنَّه عيَّنه إماماً للرجال ، وعيَّنَ ( تميمَ الداري ) إماماً للنساء . . فامتثل الإمامُ والمأمومون لهذا الطلب ، وأخذوا يصلونها جماعةً ، وحينما شاهدَ ( عمرُ ) منظرَ المصلين في ليلةٍ أخرى ، أعجبَه ذلك المشهد الجديد ، فقال :
( نعمتِ البدعةُ هذه ) .
ومن خلال هذا البحث نحاولُ أنْ نسلّطَ الضوءَ على هذه الصلاة بكيفيتها الجديدة التي ابتكرها ( عمر ) ؛ لنرى مدى شرعيتها ، وارتباطها بالدين الحنيف .
( 2 ) قيامُ الليلِ سُنَّة مؤكدة عموماً
من المتفق عليه بين ( مدرسة الصحابة ) ومدرسة أهل البيت ( عَلَيهِمُ السَّلامُ ) أنَّ قيام الليل والتهجُّدَ فيه للعبادة من السُنن المؤكدة ، وقد نصَّ ( القرآنُ المجيد ) على ذلك في مواضع عديدة ، فمن ذلك قوله ( جَلَّ وَعَلا ) :
( ومن الليلِ فتهجَّدْ بهِ نافلةً لكَ عسى أن يبعثكَ ربُّكَ مقاماً محموداً ) ( 1 ) .
وقوله ( جَلَّ وَعَلا ) :
( إِنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ ما آتاهُم رَبُّهُم إِنَّهُم كَانُوا قَبلَ ذلِكَ مُحسِنينَ * كَانُوا قَليلاً مِنَ اللَّيلِ ما يَهجَعُونَ * وَبِالأَسْحارِ هُم يَستَغْفِرُونَ ) ( 2 ) .
وقوله ( جَلَّ وَعَلا ) :
هامش
( 1 ) الإسراء / 79 .
( 2 ) الذاريات / 15 - 18 .