إنْ هذا إلا عبثٌ سافرٌ بالألفاظ ، وخلطٌ واضحُ التهاترِ والبطلان .
السبيل الثاني :
إنَّه ادَّعى أنّ صلاةَ ( التراويح ) كانَت قائمةً في عهد النبي الخاتَم ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) ، وانَّه ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) قد صلاها بأصحابه مدّةً ، ثمَّ انقطعَ عنها ، حيثُ يقولُ :
( والتراويحُ قد صلاّها النبي بأصحابه ليالي ، وتخلَّفَ عنهم في الأخير ، خشيةَ أنْ تُفرضَ عليهم ، واستمرَ الصحابةُ - رضيَ اللهُ عنهم - يصلّونَها أوزاعاً متفرّقينَ في حياة النبي صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ، وبعد وفاته ، إلى أنْ جمعهم عمرُ بنُ الخطاب رضيَ اللهُ عنه خلفَ إمامٍ واحدٍ كما كانَوا خلفَ النبي ، وليسَ هذا بِدعة في الدين ) ( 1 ) .
وقد أثبتنا فيما سبقَ أنَّ النبي الخاتَمَ ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) لم يصلِّ هذه الصلاةَ المزعومة ، بل نهى عن الإتيان بنوافل شهرِ رمضانَ جماعةً ، وعنَّفَ بعضَ الصحابة الذين حاولوا ذلك لبضعة ليالٍ ، ووصفَ هذا العملَ بأنَّه بِدعةٌ محدثةٌ .
هامش
( 1 ) الفوزان ، صالح ، البِدعة - تعريفها - أنواعها - أحكامها ، ص : 9 - 10 .