( قلتُ لأبي عبد اللّه ( عَليهِ السلامُ ) :
- ما أدنى ما يكونُ به العبدُ كافراً ؟ فقالَ :
- أنْ يبتدعَ شيئاً فيتولى عليه ، ويبرأَ ممن خالفَه ) ( 1 ) .
وقالَ أبو جعفر الباقرُ ( عَليهِ السلامُ ) :
( أدنى الشرك أنْ يبتدعَ الرجلُ رأياً ، فيحبُّ عليه ويبغض ) ( 2 ) .
البِدعة : موارد وتطبيقات
وردَت في النصوص الإسلامية عدةُ تطبيقات لل ( البِدعة ) على خصوص الحادث المذموم ، والتي كانَت تجسِّدُ بوضوح اختصاصَ ( البِدعة ) بهذا المعنى الاصطلاحي وحسب ، كما وردَ أيضاً نفي ( البِدعة ) عن موارد أُخرى هي من صلب التشريع .
وسوف نستعرضُ أمثلةً تاريخية لكلا القسمين ؛ لكي نتمكنَ من خلال ذلك أخذَ صورةٍ واقعية عن طبيعة هذهِ التطبيقات ، والحدودِ التي تمَّت فيها .
فأمّا المواردُ التي وردَ فيها تطبيقُ معنى الابتداع فهي كثيرة ، سوف ننتخبُ للقارئ الكريم بعضَ النماذجَ البارزةَ لها .
أولاً : طبَّقَ رسولُ اللّهِ ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) كلمةَ ( البِدعة ) على عملية إكراه الناس للدخول في الإسلام ، حيثُ إنَّ اللّه تعالى لم يأمر بذلك ، فيكون تطبيقاً لما ليسَ له أصلٌ في الدين ، فقد وردَ عن علي ( عَليهِ السلامُ ) أنَّه قالَ :
( إنَّ المسلمينَ قالَوا لرسولِ اللّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ :
هامش
( 1 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار ، ج : 2 ، باب : 34 ، ح : 33 ، ص : 301 .
( 2 ) الصدوق ، أبو جعفر ، ثواب الأعمال وعقابها ، تحقيق : علي أكبر الغفاري ، ص : 587 ، ح : 3 .