Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 381

Contributors:

P.381
مثل أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة وحذيفة بن اليمان وقال بعض من كتب في ترجمة أبي عبيدة رضي الله عنه من المصريين اشتهر عند الروم بحلو الشمائل وصدق المقال وفي فتوح دمشق أمن أهلها على نفوسهم ورخص لمن لم يسلم إذا أراد الخروج ان يخرج بجانب من أمواله وأعطاهم فرصة الأمان ثلاثة أيام من حين خروج من يريد الخروج لا تلحقهم فيها جيوش الاسلام وقال بعض من كتب على هذه الواقعة من مؤرخي الإفرنج لو كانت أوصاف هذا الصحابي الجليل الذي كان أمير الجيش الاسلامي في ذلك العصر مجتمعة في أمراء جيوش الأعصر الجديدة المشهورة بالتمدن والتقدم لإفادتهم غاية المجد والشرف ونفت عنهم مثلب الجور فأجل أمراء جيوش الدول العظيمة المتمدنة في عهدنا لم تبلغ درجة ذلك الأمير الخطير الذي هو بين الفاتحين عديم النظير فكل منقبة من مناقب عدله وحلمه ووفائه تخجل أكابر رؤساء كل جيش من جيوش الدول المعاصرة وتزري بأمرائه ه‍ ( باب فيمن أولم وليمة بقي يضرب بها المثل ) كان الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي كما في الرياض المستطابة شريفا مطاعا في قومه ثم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في سنة عشر من الهجرة في قومه كندة فأسلموا ورجعوا إلى اليمن ثم ارتد الأشعث زمن الردة فأسرته خيل أبي بكر وجاؤوا به إليه فأسلم وقال للصديق استبقني لحربك وزوجني أختك فزوجه أخته لأبيه أم فروة ه‍ قال الثعالبي فأصبح صبيحة البناء شاهرا سيفا فلم يلق ذات أربع مما يوكل